نظام رسوم الأراضي البيضاء وحجم التداول والتطوير

نقترب من بلوغ العامين على إقرار نظام رسوم الأراضي البيضاء الصادر خلال الربع الأول من عام 1437هـ وبالتحديد في تاريخ 12/2/1437هـ والذي يهدف إلى زيادة المعروض من الأراضي المطورة بما يحقق التوازن بين العرض والطلب، وتوفير الأراضي السكنية بأسعار مناسبة بالإضافة إلى حماية المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية.

ووفقاً للنظام ولائحته التنفيذية قامت وزارة الإسكان بتحديد النطاق الجغرافي لعدد من المدن ضمن المرحلة الأولى من مراحل رسوم الأراضي البيضاء ودعت ملاك هذه الأراضي إلى تسجيلها. ففي مدينة الرياض أعلنت وزارة الإسكان عن النطاق الجغرافي ودعت ملاك الأراضي إلى تسجيلها خلال الفترة من 10/ 09/ 1437هـ ولمدة ستة أشهر انتهت في 13/ 03/ 1438هـ حيث تم تسجيل 245 أرض بمساحة إجمالية تتجاوز 100 مليون متر مربع مع احتمالية تغير هذا الرقم بالزيادة أو النقص لأسباب عده تطرقت إليها وزارة الإسكان.

ومن الجيد بعد مرور هذه الفترة أن نبدأ في النظر إلىالبيانات المتعلقة بحجم تداول الأراضي السكنية والتجارية وكذلك مساحة الأراضي البيضاء التي تم إصدار رخص بناء عليها ذات استخدام سكني / تجاري في مدينة الرياض نظراً لأنها تعد إحدى أوائل المدن التي تم تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء عليها، ولأن هذه البيانات باعتقادي ستتأثر بشكل إيجابي بتطبيق النظام نظراً لعلاقتهما بأهدافه، فارتفاع حجم تداول الأراضي يشير بشكل أو بآخر إلى مناسبة أسعار الأراضي للمشترين (جانب الطلب)، كما أن ارتفاع مساحة الأراضي البيضاء التي تم إصدار رخص بالبناء عليها تشير إلى تحرك ملّاك الأراضي نحو تطويرها بإقامة مباني عليها بدلاً من الأبقاء عليها كأراضي بيضاء تفاديا لتطبيق رسوم الأراضي عليها.

بالنسبة لحجم تداول الأراضي السكنية والتجارية فيمكن الاستدلال إليها بالنظر إلى عدد الصفقات العقارية، حيث تشير بيانات وزارة العدل إلى أن متوسط عدد صفقات الأراضي السكنية والتجارية خلال الفترة من الربع الأول لعام 1430هـ وحتى الربع الثالث من عام 1438هـ في مدينة الرياض (تم تحديد هذه الفترة لأنها تمثل أقصى فترة ربع سنوية متاحة بياناتها وفقاً للمؤشر العقاري الصادرة من وزارة العدل لمدينة الرياض) بلغ قرابة(15.038) صفقة إلا أن صفقات الأراضي السكنية والتجارية لم تلامس هذا المتوسط منذ الربع الرابع لعام 1435هـ حيث ظلت منذ ذلك الحين وحتى نهاية الربع الثالث من عام 1438هـ تحت هذا المتوسط .

وبالمجمل بلغ متوسط صفقات الأراضي السكنية والتجارية في مدينة الرياض منذ الربع الأول لعام 1437هـ وهو الربع الذي تم خلاله إقرار نظام رسوم الأراضي البيضاء وحتى نهاية الربع الثالث من عام 1438هـ قرابة (10.811) صفقة بانخفاض يبلغ قرابة (28%) عن المتوسط البالغ (15.038) صفقة.

أما بالنسبة لمساحة الأراضي التي صدرت لها رخص بناءذات استخدام سكني / تجاري فيبلغ متوسطها خلال هذه الفترة قرابة (7.379.165م2) وذلك وفقاً للبيانات الإحصائية الخاصة برخص التشييد الصادرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية.

ويلاحظ أنه منذ الربع الأول لعام 1437هـ وهو الربع الذي تم خلاله إقرار نظام رسوم الأراضي البيضاء وحتى نهاية الربع الثالث من عام 1438هـ بلغ متوسط مساحة الأراضي التي صدرت لها رخص بناء ذات استخدام سكني / تجاري قرابة (5.989.607م2) أي ما يقارب 19% دون متوسط الفترة الممتدة من عام 1430هـ وحتى الربع الثالث لعام 1438هـ والبالغ (7.379.165م2).

وعليه من الجيد متابعة هذه البيانات وغيرها من البيانات التي ترتبط بأهداف النظام وتتأثر به، وتحديثها مع الأخذ بالاعتبار الأسباب التي قد تؤثر في ايجابية هذه البيانات وسلبيتها من عوامل اقتصادية وذلك لما لهذه البيانات من دور في قياس مدى التقدم الحاصل نحو تحقيق النظام لأهدافه، وذلك بصفه دورية وتضمينها ضمن التقرير السنوي الخاص بمراجعة نتائج البرنامج الزمني للنظام وتطويره بما يسهم في تحقيق الغاية منه.

المزيد هنا

الكاتب SANAANOW

SANAANOW

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة