تبصّرْ خليلي هلْ ترى منْ ظعائنٍ
تَحَمَّلْنَ مِنْ وَادي الْعَنَاقِ وَثَهْمَدِ
تَحَمَّلْنَ حَتَّى قُلْتُ لَسْنَ بَوَارِحاً
ولا تاركاتِ الدّارِ حتّى ضحى الغدِ
يُطِفْنَ ضُحِيّاً وَالْجِمَالُ مُنَاخَة
ٌ بِكُلِّ مُنِيفٍ كَالْحِصَانِ الْمُقَيَّدِ
تخيّرنَ منْ أثلِ الوريعة ِ وانتحى
لَهَا الْقَيْنُ يَعْقُوبٌ بِفَأْسٍ وَمِبْرَدِ
لَهُ زِئْبِرٌ جُوفٌ كَأَنَّ خُدُودَهَا
خُدُودُ جِيَادٍ أشْرَفَتْ فَوْقَ مِرْبَدِ
كَأَنَّ مَنَاطَ الْوَدْعِ حَيْثُ عَقَدْنَهُ
لبانُ دخيليٍّ اسيلِ المقلّدِ
أطفنَ بهِ حتّى استوى وكأنّها
هَجَائِنُ أُدْمٌ حَوْلَ أعْيَسَ مُلْبِدِ
فلمّا تركنَ الدّارَ رحنَ بيانعٍ
مِنَ النَّخْلِ لاَ جَحْنٍ وَلاَ مُتبَدِّدِ
فقلتُ لأصحابي همُ الحيُّ فالحقوا
بِحَوْرَاءَ فِي أتْرَابِهَا بِنْتُ مَعْبَدِ
فَمَا ألْحَقَتْنَا الْعِيسُ حَتَّى وَجَدْتَنِي
أسفتُ على حاديهمُ المتجرّدُ
وَقَدْ أَرْخَتِ الضَّبْعَيْنِ حَرْفٌ شِمِلَّة
ٌ بسيرٍ كفانا منْ بريدٍ مخوّدِ
فلمّا تداركنا نبذنا تحيّة
ً ودافعَ أدنانا العوارضَ باليدِ
صَدَدْنَا صُدُوداً غَيْرَ هِجْرَانِ بِغْضَة ٍ
وأدنينَ أبرادًا على كلِّ مجسدِ
ينازعننا رخصَ البنانِ كأنّما
ينازعننا هدّابَ ريطٍ معضّدٍ
وأقصدَ منّا كلُّ منْ كانَ صاحيًا
صَحِيحَ الفُؤَادِ واشْتَفَى كُلُّ مُقْصَدِ
فَلَمَّا قَضَيْنَا مِلْ أَحَادِيثِ سَلْوَة
ً وَخِفْنَا عُيُونَ الْكَاشِحِ الْمُتَفَقِّدِ
دفعنا الجمالَ ثمَّ قلنا لقينة
ٍ صدوحِ الغناءِ منْ قطين مولّدِ
لَكِ الْوَيْلُ غَنِّينَا بِهِنْدٍ قَصِيدَة ً
وَقُولي لِمَنْ لاَ يَبْتَغِي اللَّهْوَ يَبْعَدِ

 

المصدر :بوابة الشعراء

يا منْ توعّدني جهلاً بكثرتهِ
وما مزنة ٌ جادتْ فأسبلَ ودقها

Leave a Comment