تَذَكَّـرتُ أيَـامَ مَن قَدْ مَضَى
فهاجَ لي الدمْع سحاً هتُونا
فرددتُ في النفسِ ذكراهمُ
ليحدثَ ذلكَ للقلبِ لِينا
حَنيـنُ عِشَارٍ تُحبُّ الحَنينَــا
وإخوان صدقٍ لحقنَا بهمْ
فقد كنتُ بالقرب منهُم ضنينا
وَأوحَشَت الدَّارُ مِنْ بَعدِهم
أظَلُّ عَلى ذكرِهـم مُستَكينـا
وَإن كُنتِ بالعَيشِ مُغَتَّرة ً
تُمنِّيك نَفسُكِ فِيهَا الظُنِونَـا
فنادي قبورك ثمَّ انظري
مصارعَ أهلك والأقربينا
إلى أينَ صَارُوا وَمَاذَا لَقُوا
وَكَانُوا كَمثْلكِ فِي الدُّورِ حِيناً
وأينَ الملوكُ وأهلُ الحجَا
ومنْ كنت ترضين أو تحذرينَا؟
وَأينَ الذينَ بَنَوا قَبلَنَا
قروناً تتابعُ تتلُو القرونا؟
أتيتُ بسنين قد رمتا
منَ الحِصنِ لما أثاروا الدفينا
على وزنِ منين إحداهما
تقلُّ به الكفَّ شيئاً رزينا
ثَلاثينَ أخرى َ عَلَى قَدرِها
تَبـارَكتَ يَا أحسَنَ الخَالِقينَــا
فَمَاذَا يَقُومُ لأفْوَاهِهِمْ
وما كانَ يملأ تلكَ البطُونا
وَكلّ عَلَى ذَاكَ لاقَى الرَّدَى
فبادوا جميعاً فهمْ خامدونا

 

المصدر :بوابة الشعراء

وهلْ أفسدَ الدينَ الملوكُ
بُغْضُ الحَيَاة ِ وَخَوفُ الله أخرَجَنِي

Leave a Comment