يمنيون في ذكرى المجزرة: إعدام التهاميين صورة مصغرة لإرهاب مليشيا الحوثي ووحشيتها

في 18 سبتمبر 2021 م، شهدت صنعاء مجزرة وحشية نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية، تمثّلت بإعدام تسعة مختطفين مدنيين من أبناء تهامة، في مشهد دموي أثار غضب كل اليمنيين.

جاءت هذه الجريمة بعد أن خضع الضحايا لمحاكمات كيدية من قِبَل المليشيا الحوثية بتهم ملفّقة تتعلق بمصرع القيادي الإرهابي الحوثي المدعو صالح الصماد، والذي قتل بغارة جوية لطيران التحالف استهدفته بمدينة الحديدة في أبريل 2018م.

جريمة لا تنسى

جريمة إعدام أبناء تهامة أحدهم كان قاصراً، لاقت استنكارًا وغضبًا شديدًا محلياً ودوليًا.

ردّة الفعل الغاضبة ما تزال حتى الآن بعد مرور عامين على الجريمة، ظهرت في تفاعلات الحقوقيين والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي التي تدين المجزرة وتذكّر بوحشيتها ودمويتها.

وأعاد النشطاء مشاركة قصص الضحايا وصورهم ومشاهد الإعدام الوحشية تحت وسم “#اعدام_التهاميين إحياءً لهذه الذكرى المؤلمة وتذكير العالم بإرهاب المليشيا الحوثية.

وطالب النشطاء المجتمع الدولي بسرعة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وتوفير العدالة للضحايا. مؤكدين أن التاريخ يعيد جرائم الأئمة بحق اليمنيين ومنها مجازر الإمام الطاغية يحيى حميد الدين بحق أبناء الزرانيق وغيرهم من أبناء تهامة.

نزعة انتقام وثأر

وشارك في الحملة العديد من النشطاء الحقوقيون والمسؤولين وتفاعل معها قيادات في الحكومة الشرعية، الذين أكّدوا شناعة الجريمة وما أحدثته من صدمة قاسية في عموم الشعب المسالم.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح، أن إعدام مليشيا الحوثي لعدد من أبناء تهامة لم يكن حادثًا عابرًا بل إنه واحد من تعبيرات الإماميين عن نزعة انتقام وثأر من سكان هذا السهل، الذين كانوا عبر التاريخ  اليمني مركزًا مهمًا لمقاومة مساعي الإمامة والكهنوت.

مؤكدا أن تهامة “ستبقى بمواطنيها وعلمائها ومقاتليها حائط صد ضد خرافة الولاية”.

جريمة مكتملة الأركان

واعتبر وزير الإعلام والثقافة معمر الإرياني، قال إن إقدام مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، على إعدام تسعة من أبناء تهامة الأبرياء، بينهم قاصر، بعد عامين من التعذيب النفسي والجسدي، جريمة مكتملة الأركان”.

وقال في تغريدات بحسابه الرسمي على منصة إكس، إن هذه الجريمة “تؤكد توحش المليشيا وتنصلها من كل القيم الإنسانية والاخلاقية، واستهانتها بدماء اليمنيين

وطالب الإرياني، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات وهيئات حقوق الانسان، للقيام بدورها القانوني والانساني والاخلاقي إزاء الجرائم النكراء التي تقترفها مليشيا الحوثي بحق أبناء تهامة، وملاحقة ومحاسبة المتورطين من قيادات وعناصر المليشيا في جريمة الإعدام، وضمان عدم افلاتهم من العقاب.

مسرح الجريمة

ومن جانبه، وكيل محافظة الحديدة وليد القديمي، استعرض جوانب من المحاكمة الصورية لأبناء تهامة الـ9. وقال إنه في نوفمبر 2019 انسحب فريق الدفاع لأنهم أرادوا ديكورًا لشرعنة المحاكمة وتمرير الحكم الجاهز. وفي ديسمبر 2020، تمت محاكمة القوزي بدون وجود فريق الدفاع.

وفي ديسمبر 2020، تم انتزاع اعترافات مزيفة بعد 6 أشهر من التعذيب. وفي يناير 2021، منعت شعبة الاستئناف الجزائية النشر في القضية.

وقال القديمي في سلسلة تغريدات على منصة إكس: “يجب أن يعرف اليمنيون وحتى الحوثيون أنفسهم أن مقتل الصماد كان نتيجة لصراعات بين تيار أحمد حامد ومحمد علي الحوثي وبين أجنحة صعدة وأجنحة صنعاء. وأسرة الهالك الصماد تعرف ذلك تمامًا، وكذلك قتل الشامي يحيى ونجله زكريا وهما من كبار القادة”.

وأكد القديمي، أن تضامن الغضب اليمني وحده لا يكفي، مشيراً إلى أن إنصاف الضحايا لن يتحقق إلا بمعركة حاسمة تكسر أغلال قيود الحوثي المفروضة على تهامة وشمال اليمن وتحرير الحديدة وموانئها من الكهنوت.

وقال مخاطباً أبناء تهامة الذين غرر بهم الحوثيون: “لا تتوقعوا أن المليشيا ستعاملكم بشكل أفضل من شهداء مجزرة 18 سبتمبر التسعة. استعيدوا حقوق إخوتكم قبل أن تقولوا أُكِلنا يوم أُكِل الثور الأبيض. مؤكداً أن مشهد اعدام أبناء تهامة صورة مصغرة لوحشية الحوثيين وارهابهم وإعلان عن عودة الامامة بلباس الحوثي.

وطالب الوكيل القديمي، مجلس الأمن “بإدراج المسؤولين عن جريمة اعدام أبناء تهامة في قائمة العقوبات وتحويل ملف الجريمة إلى محكمة الجنايات الدولية”.

تاريخ من الإرهاب

المحلل السياسي عبدالله اسماعيل، قال إن جرائم الحوثي فصل من تاريخ طويل لأسلافهم مليء بالتكفير واسالة الدماء وهتك الأعراض. فكر عنصري مشوه أسلحته التجهيل والتجويع، ووسائله ادعاء الاصطفاء وتكفير المخالف، وهدفه الإفساد في الأرض وحكم الناس بالإرهاب والتخويف.

وأضاف “لم يختر الحوثيون شهر سبتمبر لإعدام أبناء تهامة عبثًا، ففي سبتمبر غابت شمس الإمامة وولد فجر اليمنيين، وفي سبتمبر لازال اليمنيون ينتظرون معركة الخلاص من إرهاب الكهنوت الحوثي”.

ومن جانبه، علّق الصحفي معاذ راجح، قائلاً: “سيتذكر اليمنيون بمرارة جريمة إعدام ٩ من أبناء تهامة؛ إذ قدمتهم المليشيا كباش فداء لطمس حقيقة تورط قيادات حوثية في مقتل الصماد، خاصة والرجل قد أظهر -كما يقال- بعض الشعور بالمسؤولية، وحاول أن يحافظ -ولو شكلًا- على مؤسسات الدولة التي حاولت جماعته تفريخها.

فيما أكدت الحقوقية إشراق المقطري، أهمية أن يتذكر المناصرين والمتفاعلين مع هذه الواقعة التي تعد انتهاك لحقوق الانسان، أنه منذ سنوات تقبع المحتجزة حنان شوعي حسن المنتصر من أبناء تهامة في سجن صنعاء بنفس التهمة”.



Source link

من sanaanow

اترك تعليقاً